عبد الوهاب بن علي السبكي
99
طبقات الشافعية الكبرى
وكذا قال رضي الله عنه في الأم والتصريح به أن يقولوا رأينا ذلك منه يدخل في ذلك منها دخول المرود في المكحلة إلى أن قال فإذا صرحوا بذلك فقد وجب الحد قال ابن الرفعة وقد صار إلى ذلك الفوراني ولم يحك في إبانته غيره ويوافقه قول القاضي الحسين وقد قيل إن ذلك التشبيه واجب كأنه لما غلظ بالعدد غلظ بالتشبيه ليكون أبلغ قال لكن الذي ذكره القاضي أبو الطيب أنه يكفي أن يقول أولج ذكره في فرجها وإن ذكر كالمرود في المكحلة والإصبع في الخاتم والرشاء في البئر كان آكد وهذا ما أورده الرافعي لا غير وعزاه إلى القاضي أبي سعيد انتهى كلام ابن الرفعة ملخصا وأقول أما اقتصار الفوراني في إبانته على ذكر هذا التشبيه فقد اقتصر عليه أيضا الماوردي في الحاوي والبغوي في التهذيب والغزالي لكن من تأمل كلامهم لم يجده نصا في تعيين هذه اللفظة أعني لفظة التشبيه وقد تركها أبو علي بن أبي هريرة فلم يذكرها في تعليقته بل اقتصر على قوله ولا بد أن يقولوا رأيناه يزني بها ورأينا ذلك منه في ذلك منها انتهى وكذلك فعل المحاملي في كتاب المقنع وغير واحد لم يذكر أحد منهم لفظ المرود في المكحلة بالكلية وصرح صاحب الشامل بأن أصحابنا قالوا إذا قال رأيت ذكره في فرجها كفى والتشبيه تأكيد انتهى وتبعه صاحب البحر فقال قال أصحابنا ولو قال رأينا ذكره غاب